موازنة 2024 على مشرحة المجلس النيابي لليوم الثاني

يستأنف مجلس النواب في السادسة مساء مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2024 بدءا بكلمة للنائب علي حسن خليل، ورد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على المداخلات النيابية التي لم تخلو من الانتقادات للموازنة التي تغيب عنها الرؤية الاقتصادية.

وكان تحدث في جلسة قبل الظهر 15 نائبا، فطالب النائب الان عون باجراء “تسوية شاملة”، فيما النائب رازي الحاج اعلن رفضه للموازنة. اما النائب اسامة سعد فاعتبر “ان الموازنة ساقطة بشكل عام، لاسيما بالنسبة لاموال المودعين.
اما النائب بلال عبد الله فأكد التصويت على الموازنة والنائب فيصل كرامي شدد على الحوار للخروج من الازمات، منتقدا الموازنة. كما اعلن النائب مارك ضو انه سيكون ضد الموازنة. واما النائب عدنان طرابلسي، فاشاد بدور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي.

واعتبر النائب بلال الحشيمي “ان الموازنة تتضمن ثغرات .

ورأت النائبة بولا يعقوبيان “ان الاستحقاق الرئاسي هو أولوية.

وأشار النائب جهاد الصمد الى “ان الموازنة هي أفضل المكن”. فيما اعتبر النائب نبيل بدر “ان الموازنة تفتقر الى الرؤية الاقتصادية” فيما انتقد النائب فراس حمدان الموازنة عموما.

وكانت الجلسة استؤنفت في الحادية عشرة من قبل الظهر برئاسة رئيس المجلس النيابي نبيه بري وحضور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزراء والنواب.

قعقور: استهلالا، أعطيت الكلمة للنائب حليمة قعقور، فقالت :” نناقش موازنة في غياب رئيس للجمهورية وعدم القدرة على مراقبة ومحاسبة الحكومة الحالية”.

واعتبرت “ان مساءلة الحكومة معطلة، وهذه الموازنة تعزز الانهيار وتضرب التنمية  وتحمي الأقوياء في السلطة”.

وسألت: “كيف لنا أن نضع رؤية اقتصادية ونحن لم نتفق بعد أي اقتصاد نريد، وأين الميزات التفاضلية التي نستند إليها؟ وقالت: “هناك يد واضحة دخلت في السوق وحولته إلى احتكار لصالح شركات فيها تحاصصات طائفية وحزبية”.

وأشارت الى ان “الضرائب ضرورية في أي دولة بعيدا عن شيطنتها ولكن يجب أن تكون تصاعدية وقد خسرت الدولة ما بين 8 إلى 12 مليار دولار بسبب دفع الضريبة على الـ1500 ليرة”.
وقالت: “أعلن رفضي للموازنة المقدمة من الحكومة لأنها استمرار للنهج السياسي والاقتصادي المعادي للمجتمع”.

عون: ثم تحدث النائب الان عون فاستغرب نا اعتبره “الانفصام بالشخصية”، التي يتميز بها البعض من كتل المعارضة الذي يصوت من جهة للموازنة مادة مادة ويعود ويصوت ضدها ككل”، واشار الى انه “لا يمكن احياء النموذج السابق في ادارة الدولة فدولة “البقرة الحلوب” ماتت، ولا أحد يعتبر “ان صفر عجز في الموازنة أمر جيد”.

ورأى ان البعد الاقتصادي والاصلاحي الذي يجب ان تتضمنه الموازنة والحكومة بدل “ما تكحلا عميتها” في هذه الموازنة”، ولفت الى “ان الحكومة لا تكافح التهرب من دفع الضرائب وتمارس الضغط على الملتزمين في الدفع”. وقال:” كان المفروض ان تقترح بان الموازنة جاءت ضمن الوقت وانها عالجت انتظام المالية ولكن الحكومة نقضت هذه الفرصة من خلال الاسلوب الذي تعاملت فيه والسياسة التي اعتمدتها في موضوع فرض الضرائب والرسوم واسلوب “قصقص ولزق”.

ودعا الى “إعادة النظر بحجم الدولة والقطاع العام وتخفيف عديد الجيش ودمج والغاء بعض الاجهزة الامنية التي تحولت الى علاقات عامة”.

ورأى “ان الاستباحة الدولية الخارجية للسيادة اللبنانية هي نتيجة غياب التوافق الداخلي والتفاهم”، مستغربا انتفاض البعض عند الحديث عن التسويات، مؤكدا “أن الحل بالسلة المتكاملة سيما وان التناقضات اللبنانية يعبر عنها مجلس النواب 2022″، مستذكرا الرئيس سعد الحريري الذي “يتميز بجرأة فتح الثغرات وإيجاد التسويات”.

سينتيا زرازير: وتحدثت النائب سينتيا زرازير، وقالت:”نحن نجتمع لنقاش موازنة بحكومة مستقيلة، بدون رئيس للجمهورية ونواب مطلوبين للعدالة”.

وانتقدت مشروع الموازنة ونفس “المطرقة واليد” التي أقرت الاستدانة على مدى 25 عاما مازالت تستكمل النهج نفسه ولم يتعلموا. والموازنة تفتقد الى الاصلاحات المالية والاقتصادية وتشرع العجز العشوائي.

وهاجمت المنظومة واتهمتها بالفساد”، معتبرة ان “الموازنة هي تكرار للموازنات السابقة”.

رازي الحاج: وقال عضو تكتل الجمهورية القوية النائب رازي الحاج في مداخلته:
“وأنا اقرأ فذلكة الموازنة، شعرت ان  الموازنة تحمل رؤية اقتصادية وكل الوعود بالاصلاح ستترجم بخطوات واضحة لمعالجة التشوّه الكبير الذي خلفته اسوأ ادارة لاسوأ أزمة نقدية مالية اقتصادية واجتماعية في تاريخنا الحديث. لكن الصدمة كانت عندما بدأت قراءة مشروع الموازنة ووصلت إلى الاستنتاج التالي:
إن الذي كتب الفذلكة ليس هو نفسه الذي حضر الموازنة والاثنان يجسدا انفصام الدولة بادارتها السياسية بين النظري والنطبيقي، وهذه هي الفذلكة الفظيعة للدولة العقيمة في لبنان، والتي تبدأ بانتهاك السيادة وتعطيل القضاء ولا تنتهي الا بتنشيط الاقتصاد غير الشرعي وتحميل الاقتصاد الشرعي اعباء اضافية!

أما الاستنتاج الثاني فهو أن ارسال مشروع الموازنة ضمن المهلة الدستورية لما حصل لو لم نرفض مناقشة مشروع موازنة 2023، تماما كما أن فصل السياسة النقدية عن السياسة المالية أوقف تمويل الدولة مما تبقى من ودائع الناس، وهذا ما كان ليحصل لو لم نرفض في لجنة الادارة والعدل مع نهاية ولاية حاكم مصرف لبنان السابق تمرير قانون يتيح لمصرف لبنان مد الدولة بـمليار و200 مليون دولار، والذي ترافق مع حملة حكومية أن الدنيا ستخرب الدني وسيتفلت سعر الصرف، ويومها قلنا اننا بأدوات نقدية نستطيع ان نلجم سعر الصرف من دون المس بالاحتياط وهذا ما حصل !
اقول هذا الكلام ، للتأكيد ان المجلس يستطيع فرض مسار صحيح لتغيير النهج والمنهجية، ويستطيع اختيار الافضل بدلا من البقاء بين المخيّر والمحيّر بين السيء والاسوأ، لذلك لا يمكن القبول بموازنة من دون قطع حساب، لانها تكون من جهة  تسمح للحكومة بأن تجبي وتصرف وتغض النظر عن التهرب والتهريب ومن جهة أخرى أن تصرف كما تريد من دون لا رقيب ولا حسيب!”
وأشار الحاج إلى أنه “على مدى 26 جلسة في لجنة المال والموازنة، كنت اتذكر لعبة “حلها واحتلها” ، مواد غير موجودة بالتدرج، ايرادات غير مصرح عنها لإخفائها، سلفات خزينة على مد عينك والنظر، احتياط مضخم، ضرايب ورسوم حتى اذا تنفست! عندما يكون الخطأ مقصودت بهدف منع المساءلة، وتمييع الحقيقة، يصبح الخطأ خطيئة لا بل جريمة، وهنا إسمحوا لي ان أقول انو هذه لم تعد موازنة الـ24 بل موازنة الـ24 جريمة: لا رؤية اقتصادية، لا نفقات استثمارية، لا هيكلة للدين العام، لا احتساب للهبات، لا دراسة للقروض الخارجية، مخالفات بسلفات الخزينة، لا اصلاحات لوقف التهرب الضريبي ووقف التهريب، لا اصلاح للقطاع العام، لا مشاريع للتحول الرقمي، لا شبكة للامان الاجتماعي، لا حل لواقع مؤسسة ضمان ولا لوضع المتقاعدين، لا  لتعويضات نهاية الخدمة، لا سياسة اسكانية، لا تفعيل للهيئات الرقابية، لا حل جذري للاستشفاء والادوية المستعصية، لا تفعيل للضابطة الجماركية، لا مشاريع للابنية الحكومية، لا حل لواقع المدارس الرسمية، لا صيانة للمطار والمرافئ العامة وللبنى التحتية، لا صيانة للطرقات والسلامة المرورية، لا حل لازمة النفايات الصلبة، لا حل للصرف الصحي، لا رؤية لادارة اصول الدولة، لا ضبط للحدود.  بالتأكيد مع كل هذا سنصل إلى موازنة بصفر عجز، صفر نفقات استثمارية، وصفر اصلاحات، وصفر خدمات عامة، وصفر حقوق، وصفر واجبات وصفر انجازات!
وبين صفر عجز بالموازنة وعجز كلي بالاصلاح والتعافي: باسم كل اللبنانيين نقول: كفى!
24 جريمة، وكانوا اكثر، تمكننا من تعطيل الغام كتيرة، كانت على وشك الانفجار في وجه كل القطاعات وكل الفئات الاقتصادية والاجتماعية، لكن هذا لا يكفي!
دولتنا بدلا من ان  تتحمل مسؤولية عن كل الازمات المتالية وتباشر بوضع حلول جذرية لمشاكل مجتمعنا اليومية، وحماية الاقتصاد الشرعي في وجه غير الشرعي، نجحت بسياسة شراء الوقت ان تضع: المستأجر في وجه المالك، المستهلك في وجه التاجر، المعلم في وجه المدرسة، الموظف في وجه القطاع الخاص، القطاع العام في وجه الناس، المريض في وجه المستشفى، المودع في وجه المصرف، المضمون في وجه الضمان! ولكي لا نبقى  في سياسة ردة الفعل، دعونا اليوم معا نقول ان هذه هي المرة الأخيرة التي نناقش فيها  موازنة عوجاء ، ومن اليوم تحديداً  سنتعاون لتكون الموازنة المقبلة تحمل ثلاثة أبعاد :

اولاً: موازنة “مهمة” ترسم السياسة العامة للدولة في القضايا والقطاعات المختلفة وتقوم على برنامج تضع السياسة العامة موضع التنفيذ، اي توزيع الاعتمادات استناداً إلى أهداف وأفعال وأنشطة، وتقوم الحكومة سنوياً بوضع مؤشراتٍ للاداء.

ثانياً: موازنة تعافي اقتصادي ونمو.
الموازنة في الاقتصاديات الحديثة لم تعد مرتبطة بالمحاسبة العمومية حصراً، بل أصبحت اداةً من ادوات تحفيز الاقتصاد واطلاق عجلةِ النمو. موازنة تعافي اقتصادي يعني موازنة اطلاق الاقتصاد، لذلم النفقات الاستثمارية في مشاريع البرامج هي اهم فصل من فصول الموازنة، بدلا من تصفيرها، يجب ان ترصد تمويل برامج اصلاحية اساسية تخلق بيئة اعمال للنمو، وتفكر بمناطق ومدن اقتصادية متخصصة لامركزية، وببرنامج لتطبيق التحول الرقمي، برنامج لادارة نموذجية للجباية،  لانه بدون نمو لا تعافي، وبلا نمو حقيقي لا حلّ نهائي لأزمة الودائع وبسبب سوء ادارة الازمة تحوّلت من ازمة سيولة الى ازمة خسائر.
ثالثاً: موازنة تثبيت الامن الاجتماعي، الادارة السياسية المتمثلة بالحكومة يجب أن تعترف بمسؤولية بالانهيار الحاصل ، وهذه المسؤولية ترتب اعباء مالية يجب أن تعترف بها وتحددها، لذلك يجب أن تبدأ بـهيكلة الدين العام،  واول الأمور رد اموال الضمان الاجتماعي، والتأكيد انكم بخطتكم للتعافي ستحافظون على اموال كل الصناديق التعاضدية والتقاعدية بقيمتها الفعلية، من اموال نقابات المحامين والمهندسين والاطباء، والمعلمين والمتقاعدين العسكر والمدنيين! وبذلك نخلق شبكة امان اجتماعي تخفف من صدمات الازمة النقدية والمالية ولا تخلق تشوّها في الطبقات الاجتماعية وخاصة الطبقة الوسطى!
اليوم  جاء الوقت كمجلس نيابي مؤتمن على مصالح اللبنانيين، أن نرفض التعايش مع منطق اللادولة واللامسؤولية، ونضع السياسة في خدمة الاقتصاد بدلا من إبقاء الاقتصاد في خدمة السياسة، ونفرض خيار المواجهة المسؤولة والفعل الجدي لبناء الجمهورية القوية.”

وختم:” كنت أتمنى دولة الرئيس، أن اسمع في بداية هذه الجلسة تلاوة المواد 49 و73 و74 و75 من الدستور واسمعك تقول فلتوزع الاوراق … وننتخب رئيسا للجمهورية، هكذا يبدأ الانتظام العام الفعلي لكي نسترجع لبنان!”

اسامة سعد: وقال النائب الدكتور أسامة سعد في مداخلة: ” بعد إذن دولة الرئيس والزملاء، أدعو المجلس إلى إصدار بيان تضامني مع الشعب الفلسطيني، يدين حرب الإبادة والتهجير وجرائم العدو الصهيوني، ويدعو حكومات الدول لاتخاذ إجراءات عاجلة ورادعة للعدوان، ولوقف إطلاق النار ولتوفير المساعدات. أرجو أن يستجيب المجلس الكريم لهذه الدعوة وإصدار البيان التضامني لما له من أهمية في هذه الظروف.

إزاء المخاطر الداهمة التي تحيط بلبنان واعتداءات العدو الصهيوني وتهديداته، لا بد من التأكيد على أن مقاومة الاحتلال والعدوان بديهية وطنية، وهي شاملة وعامة ومتواصلة في كل الأزمان وتحت كل الظروف، وإنه لعار وطني التخلي عن هذه البديهية، وآن للدولة التي ننشدها أن تقوم بتنظيمها ورعايتها وتأطيرها ضمن سياسة دفاعية وطنية قادرة، تنضوي فيها مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية، فضلا عن طاقات المجتمع وقواه الشعبية، وما تراكم لديها من خبرات كفاحية متنوعة، ويكون عمادها الجيش اللبناني.  آن الأوان لتوافق وطني حول سياسة دفاعية عن لبنان… وآن الأوان للخروج من الاستقطابات الحادة حول هذه القضية…

كل خلق الله… الأميركاني، الفرنساوي، المصري، السعودي، القطري، التركي، الايراني، الصيني، والروسي، بالمفرق والجملة يجتمعون ويتداولون ويختلفون ويتفقون من أجل انتخاب رئيس لجمهورية لبنان…” هول شو خصن بالموضوع؟!! نحن نواب البلد 128 شو قاعدين نعمل؟؟ مش انتخاب الرئيس من أدوارنا، ونحن المؤتمنون على الدستور ومصالح الشعب وانتظام مؤسساته؟؟” شعبنا يريد رئيسا مستقلا عن المحاور الاقليمية، والتوافقات الدولية، ويريده خارج التموضعات الطائفية. يريد رئيسا يقدم الكرامة الوطنية، ومصالح الشعب ، وحقه في الحرية والعدالة والكرامة على أي أمر آخر… لا لمرشح التوافقات الإقليمية والدولية، ولا لمرشح الصفقات والتسويات، على قاعدة (اعطيني هون.. بعطيك هونيك!!) جربنا هذا وكانت النتائج كارثية… الناس ملت الانتظار القاتل، واللعبة المميتة… انتخاب الرئيس حق للناس على النواب، ويكفي الناس اغتصابا لحقوقها وسيادتها الوطنية… يا نواب لبنان انتخبوا الرئيس…

في إطار الموازنة والأموال العمومية، نحن أم صندوق أسود يتمثل بالصناديق المالية العائدة لمنشئات النفط في الزهراني وفي طرابلس. هذه المنشآت لا تملك ميزانية عمومية منذ أكثر من عشر سنوات، في مخالفة واضحة لأحكام القانون. الأمر الذي يشكل مسؤولية مباشرة على وزارة الطاقة والمديرية العامة للنفط، لا سيما على ضوء الأخبار المتواصلة عن وجود ملاحقات قضائية بسبب اكتشاف سرقات للمواد النفطية في منشآت طرابلس والزهراني… وما يزيد الوضع سوءً وكارثية، هو قيام الوزير بإساءة انفاق مقدرات هذه المنشآت عن طريق استعمال أموال هذه المنشآت بشكل مباشر وخارج أحكام اعتمادات وزارة الطاقة عبر:

– صرف أموال المنشآت بحجة أنها من دواعي تسيير عملها، رغم أنها لا تمت لها بصلة

– صرف أموال المنشآت على أعمال ونفقات خاصة بالوزارة ، دون أي ضوابط، وخلافا للأصول، إذ لا يحق للوزير أن يصرف من حسابات المنشآت.

أطلب تفسيراً من الوزير حول هذه التجاوزات…

كما يجب مطالبة هيئات الرقابة من إدارة التفتيش المركزي، وديوان المحاسبة، عبر رئاسة الحكومة ،  الحكومة أين هي من كل هذا؟ وهل لديها علم أو معطيات بخصوص هذه التجاوزات؟ وماذا أصدرت بهذا الخصوص”.

أضاف سعد : “نناقش الموازنة في ظل انهيارات كبرى، وتداعيات اجتماعية خطيرة…قالوا أن لجنة المال جمّلت قانون الموازنة لأقصى ما تستطيع، ومع ذلك بقي القانون غير مرضٍ وغير عادل… عملت جهدها لجنة المال..” بس شو بدا تعمل الماشطة بالوج العكش”…

الموازنة المعروضة مثل الحكومة ضد الناس وضد الدستور…

تقارير موثوقة تقول إن 84% من اللبنانيين لا يستطيعون تأمين كفايتهم من الغذاء والتعليم والصحة، عدا الحاجات الأخرى…

لم تعالج الموازنة مشكلة هؤلاء بل زادتها تأزماً…

الحكومة آخر همها هؤلاء ال 84% وآخر همها الدستور…

إذا لم يكن لهؤلاء نصيب في الموازنة بل هي تفرض عليهم أعباءً إضافية، إذن نحن النواب لمن نشرع؟؟!

في هذه الموازنة، المليونير بالدولار مثله مثل أي استاذ او موظف أو حرفي أو محدود الدخل أو كادح أو فقير، يتساوى معه بالأعباء الضريبية.. ذلك ظلم مفرط وعدالة منتهكة…

هذه الموازنة تقضي على ما تبقى من طبقة وسطى…

الطبقة الوسطى شريحة اجتماعية متنورة وواعية تشكل صمام أمان لاستقرار وطني وسياسي واجتماعي، وهي القاعدة الفاعلة للنهوض والتقدم والإزدهار…

هذه الموازنة تقطع رقاب هذه الطبقة ورقاب اللبنانيين على السواء، وتخالف الدستور، ولا تقدم قطع حساب واحد لسنوات…

هل مجلس النواب ملزم بتغطية مخالفة دستورية بإقرار المادة (95) من قانون الموازنة؟

هل نحن سلطة رقابة ومحاسبة وإلتزام الدستور، أم نحن سلطة مسايرة ومخالفة الدستور؟

مع الأسف الدستور على الرف  وغب الطلب…

الموازنة مخالفة ، وبلا رؤية إصلاحية ومعيوبة بالافتئات على حقوق الناس وكرامة عيشهم ..

أدعو إلى اسقاطها وردها من حيث أتت، لأنها غير قابلة للإصلاح، وأعطابها جوهرية وبنيوية..والقول أن الحكومة ستعود إلى موازنة 2022 ” مش هم كبير… ما هيي كانت كل الفترة الماضية ماشية بسياسة الترقيع وهذه الموازنة مثلها مثل موازنة 2022 استمرار للسياسة الترقيعية …”

ما بدا الحكومة تمشي باصلاحات جدية،  وما بدا تنصف الناس، وتعيد الودائع وتحقق العدالة، إذن فلتبق الموازنة عندها ولا داعي لأن يتحمل المجلس وزرها…

وختم سعد :الموازنة أقرت أم ل