هل يعود سعد الحريري إلى الساحة السياسية؟

رفع “تيار المستقبل” شعار “بالعشرين ع ساحتنا راجعين” لإحياء ذكرى 14 شباط هذا العام، في إشارة إلى أن هذه العودة ليست مجرد تجمع في ساحة الشهداء، بل تحمل أبعادًا سياسية وشعبية واضحة.
بعد ثلاث سنوات من تعليق عمله السياسي، يعود سعد الحريري إلى المشهد بكلمة مطوّلة ستكون محط أنظار الجميع. فمع اقتراب الانتخابات النيابية لعام 2026، يطرح كثيرون تساؤلات حول موقفه، خططه المستقبلية، ومدى تبدّل الموقف العربي تجاهه.
خطاب مفصلي ورسم خريطة طريق
يؤكد القائمون على التحضيرات أن خطاب الحريري لن يكون قصيرًا، بل سيحاكي التحولات الإقليمية، مثل تراجع النفوذ الإيراني وتغييرات المشهد السوري. كما يُنتظر أن يرسم رؤية “تيار المستقبل” للمرحلة المقبلة، وسط تحضيرات مكثفة تشمل جولات مناطقية وحملة إعلانية واسعة.
برنامج لقاءات وتحركات سياسية
إلى جانب إحياء الذكرى، من المتوقع أن يبقى الحريري في بيروت لعقد لقاءات سياسية ودبلوماسية، إضافة إلى رعايته حفل توقيع كتاب جديد للنائب السابق باسم السبع. أما إمكانية زيارته لقصر بعبدا، فهي واردة، إذ يؤكد “المستقبل” دعمه لأي عهد يلتزم بدستور الطائف والإصلاحات المطلوبة.
عودة مختلفة أم خيبة جديدة؟
يرى المعنيون بتنظيم الحدث أن هذه العودة تختلف عن سابقاتها، إذ تتزامن مع انفتاح عربي جديد على لبنان، ما يفتح الباب أمام دور أكثر تأثيرًا لـ”المستقبل”. ويؤكدون أن التيار استخلص دروس الماضي ولن يكرر أخطاءه، مشددين على ضرورة اغتنام الفرصة المطروحة اليوم.
ويبقى السؤال: هل ستكون هذه العودة بداية جديدة فعلًا، أم مجرد محطة عابرة؟